إسماعيل بن القاسم القالي

142

الأمالي

أنا بالكناسة بالكوفة إذ أتى رجل مكفوف نخاسا فقال له اطلب لي حمارا ليس بالصغير المحتقر ولا بالكبير المشتهر إن خلا الطريق تدفق وإن كثر الزحام ترفق لا يصادم السواري ولا يدخلني تحت البواري أن أقللت علفه صبر وإن أكثرته شكر وإن ركبته هام وإن ركبه غيري قام فقال له اصبر فإن مسخ الله القاضي حمارا قضيت حاجتك وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال حدثنا أبو حاتم عن الأصمعي قال حدثنا أبو عمرو بن العلاء قال سمعت جندل بن الراعي ينشد بلال بن أبي بردة قصيدة أبيه نعوس إذا درت جروز إذا غدت * بويزل عام أو سديس كبازل قال فكاد صدري ينفرج لحسن إنشاده وجودة الشعر ( قال أبو علي ) إنما سمي راعيا لقوله لها أمرها حتى إذا ما تبوأت * لأخفافها مرعى تبوا مضجعا فقيل رعى الرجل وحدثنا أبو بكر بن الأنباري رحمه الله قال حدثني أبي قال حدثنا أحمد بن عبيد عن الحرمازي قال مر جرير بذي الرمة فقال يا غيلان أنشدني ما قلت في المرئي فأنشده نبت عيناك عن طلل بحزوى * عفته الريح وأمتنح القطارا فقال ألا أعينك قال بلى بأبي وأمي فقال يعد الناسبون إلى تميم * بيوت المجد أربعة كبارا يعدون الرباب وآل سعد * وعمرا ثم حنظلة الخيارا ويهلك وسطها المرئي لغوا * كما ألغيت في الدية الحوارا قال قمر ذو الرمة بالفرزدق فقال أنشدني ما قلت في المرئي فأنشده القصيدة فلما انتهى إلى هذه الأبيات قال الفرزدق حس أعد علي فأعاد فقال تالله لقد علكهن أشد لحيين منك ( قال أبو علي ) وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه الله للصلتان العبدي